محمد بن عمر الطيب بافقيه
114
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
القرشية « 1 » ثم التحيتا « 2 » ثم إلى نخل وادي زبيد ، وأقام هو وعسكره هناك ثلاثة أيام ينتظرون عسكرا يقدم عليهم من قبل سلمان من البحر من طريق المتينة « 3 » فلما وصل إليهم عسكر سلمان تقدم الأمير سلمان ، ثم تقدم الأمير حسين بالجميع صبح يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى ، فوصلوا إلى زبيد ضحى ذلك اليوم والمدينة مغلقة فنزلوا خارج باب النخل في عسكر تجاهه من الترك والمغاربة والشاميين ، وممن انضاف إليهم من العرب من أهل جازان والزيدية والمعازبة والقرشيين ومن والاهم ، وفي صحبتهم الشّريف عز الدين بن دريب والفقيه أبو بكر بن المقبول الزّيلعي ، فخرج إليهم الشيخ عبد الملك وابن أخيه الشيخ عبد الوهاب في عسكرهما إلى خارج باب النخل ، فلما التقى الجمعان قاتل الشيخ عبد الملك وابن أخيه قتالا شديدا لم يسبقا إلى مثله ، أبانا فيه عن شجاعة زائدة ، فتكاثرت عليهما جنود المصريين ، وتخاذل بهم عسكرهم فانكسروا ودخلوا المدينة بعد أن أصيب الشيخ عبد الوهاب ببندقة أثرّت فيه تأثيرا عظيما ، فدخل المدينة قبل عمه إلى الدار الكبيرة فلما استقر بها لحقه عمّه ووقف له بباب الدار وصاح به ، فركب فرسه ، وخرج إلى عمّه فجعله عمه بين يديه وسار به إلى باب الشبارق ، وقد اسطفت حوله المصريون ، وفرسان العرب المعسكرين « 4 » هناك ، فشق الجموع بابن أخيه ثم خلص به منهم بعد أن قتل منهم جموعا لا تحصى ، وأبان عن شجاعة عظيمة ، وقلب حاضر ثم توجّه بمن بقي معه من عسكره إلى تعز في ضحى « 5 » ذلك اليوم ، وفي صحبته الفقيه علي بن محمد النظاري ، والشرف الموزعي الذي كان سببا لهذه
--> ( 1 ) القرشية : بلدة ومسكن قبيلة القرشيين من الأشاعر ( معجم : 511 ) . ( 2 ) التحيتا : قرية تهامية في وادي زبيد ( معجم : 88 ) . ( 3 ) الأصل : المسبة . وأصلحناه من القلائد والفضل المزيد : 367 قلت : المتينة . عزلة في وادي زبيد . على ساحل البحر الأحمر ( معجم : 557 ) . ( 4 ) كذا في الأصل وفي القلائد : ليمسكوه . ( 5 ) القلائد : صبح .